محمد بن عبد الله الخرشي

195

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الْعِصْيَانَ لَكِنْ قَالَ ابْنُ نَاجِي إنَّ الْمُعَاقَبَةَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الدُّخُولِ أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فَسْخٌ ( ص ) وَقَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلَّا نَهَارًا ( ش ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَيُطِلْ أَيْ وَفَسْخُ النِّكَاحِ الْمُتَوَاصَى بِكَتْمِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَيُطِلْ وَفُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا إذَا نَكَحَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَأْتِيَهُ أَوْ يَأْتِيَهَا إلَّا نَهَارًا أَوْ لَيْلًا وَيَمْضِي بِالدُّخُولِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لِعَقْدِهِ لِمَا فِي الشَّرْطِ مِنْ التَّأْثِيرِ فِي الصَّدَاقِ ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَ يَثْبُتُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِخِلَافِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ لِدُخُولِهِ هُنَا عَلَى دَوَامِ النِّكَاحِ بِيَدِهِ إلَى الْمَمَاتِ وَتَنْصِيفُ الزَّمَنِ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْعَقْدِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِنَّمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ وُجُوبًا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ هَذَا النِّكَاحَ لَمَّا كَانَ يَمْضِي بَعْدَ الدُّخُولِ يَكُونُ الْفَسْخُ فِيهِ اسْتِحْبَابًا فَدَفَعَ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ . ( ص ) أَوْ بِخِيَارٍ لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ أَوْ عَلَى أَنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ وَجَاءَ بِهِ ( ش ) أَيْ وَمِمَّا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْمُسَمَّى مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى خِيَارٍ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ لِلزَّوْجِ أَوْ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا وَلِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ ، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ أَوْ بَعْضِهِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا وَأَتَى بِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا قَوْلًا وَاحِدًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُفْسَخُ أَبَدًا وَمِثْلُهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ أَصْلًا وَالْبَاءُ فِي بِخِيَارٍ تُطْلَقُ عَلَى إلَّا خِيَارَ الْمَجْلِسِ فَلَا يَضُرُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ . ( ص ) وَمَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ ( ش ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُوصًى بِكَتْمِ شُهُودٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا مَرَّ فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ أَيْ وَمِمَّا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا بَعْدَهُ مَا فَسَدَ مِنْ النِّكَاحِ لِصَدَاقِهِ إمَّا لِعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ كَآبِقٍ أَوْ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كَنِكَاحٍ مَعَ بَيْعٍ أَوْ لِتَضَمُّنِ إثْبَاتِهِ رَفْعَهُ كَدَفْعِ الْعَبْدِ فِي صَدَاقِهِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ كُلُّهُ ( ص ) أَوْ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ كَأَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلَّا نَهَارًا ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا فَسَدَ لِعَقْدِهِ أَيْ أَوْ وَقَعَ النِّكَاحُ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ مِنْهُ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا فِي الْمَبِيتِ مَعَ غَيْرِهَا وَأَعَادَ الْعَامِلَ لِلْبُعْدِ وَكَعَقْدِهِ عَلَى أَنْ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا أَوْ عَلَى أَنْ لَهَا نَفَقَةَ مُسَمَّاةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَكَذَا لَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ أَوْ الْعَبْدِ عَلَى الْأَبِ أَوْ السَّيِّدِ وَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ وَيَكُونُ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْجَمِيعِ ، وَلَوْ شَرَطَ نَفَقَةَ الْكَبِيرِ الْمَالِكِ أَمْرَ نَفْسِهِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ عَلَى غَيْرِهِ كَانَ الْجَوَابُ كَذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ إلَّا أَنْ تَرْضَى الزَّوْجَةُ لِكَوْنِ النَّفَقَةِ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ فَيَثْبُتُ الْعَقْدُ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ أَعْطَى الزَّوْجُ حَمِيلًا بِالنَّفَقَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ كَالْمَهْرِ فَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحَمِيلِ بِالنَّفَقَةِ كَشَرْطِهَا عَلَى